الوحدة أو الموت شعار غير مرغوب عند اليمنيين لأنه مضر بالوحدة ولا يستقيم مع الوحدة وروحها، وقبل أن نرفع الموت إلى جانب الوحدة كنشيد وطني علينا أن نسأل ما الذي عرض الوحدة للموت؟!
أعتقد أن رفع الموت بجانب الوحدة بعد عشرين سنة من الوحدة التي حدثت بدون موت أمر مشين، وهناك خطأ ما في هذا التلازم بين الوحدة والموت.
فهل أصبحت الوحدة ولادة للموت تتوالد موت وتضع موت لها، لا هذه ليست وحدة، هذا شيء آخر انتحل اسم الوحدة، وعلينا أن نقرأ وراء السطور وننقذ الوحدة التي يعشقها اليمنيون، ولا حاجة لمن يهددهم بالموت من أجلها فهي معشوقتهم، شريطة أن تكون هي هي الوحدة، وليس»لوحده»!!
لو ناقشنا الأمر بصراحة وعلى «بلاطة» لوضعنا أشياء أخرى غير الوحدة حتى تستقيم مع أو الموت، فإذا قلنا مثلاً «الكرسي أو الموت» «السلطة أو الموت» وحتى الفساد أو الموت، لاستقام المعنى ولكان وجود الموت مبررا كفارض لشيء غير مرغوب فيه؟!!
ولو قلنا الحوار والتشظي، أو التبادل السلمي أو الصوملة، أو المواطنة المتساوية أو الموت، لكان الشعار معقولاً، وأقرب لحماية الوحدة والجمهورية والاستقرار، فهل يتجرأ الحاكمون على رفع هكذا شعار بما فيه من تضحيات شخصية لصالح الوحدة والوطن!!
الشعارات أصبحت لدينا غامضة بعيدة المعنى فهناك في المقابل شعار» الاستقلال أوالموت» وهذا لسال حال ومقال البعض مثل طارق الفضلي الذي رفع شعار الاستقلال وذهب ليرفع علم» بريطاينا» المحتل سابقا.
هو لا يعني هنا الاستقلال بل فيه اعتذار للاحتلال وإدانة لشهداء التحرير واستهداف للاستقلال الذي يعتبر الوحدة من أهم مظاهره.
هناك أشياء أخرى بإمكانها أن تحمي الوحدة والبلاد غير الموت طبعا، فلماذا نتهرب منها ونتحاشاها، ونذهب بعيدا نحو الموت. |