الإثنين 22 سبتمبر 2014م آخر تحديث الساعة 06:33:12 مساءاً بتوقيت صنعاء  
مواضيع القسماضافة للمفضلةارسال لصديقارسال لصديق

انتبه أمامك فأنت.. إصلاحي!

الكاتب : ناصر يحيى
الثلاثاء 11 مارس 2014 الساعة 03:56:11 مساءاً
الصحوة نت – خاص:
ناصر يحيى

لأن مخرج الثورات المضادة في دول الربيع العربي جهة واحدة؛ فمن الطبيعي أن تكون هناك قواسم مشتركة؛ سواء في الأهداف أو الوسائل أو نوعية الأشخاص العاملين في المخطط! وقد سبق أن أشرنا إلى بعض تلك القواسم الموجودة فيه.

وقبل أيام ظهر قاسم مشترك آخر كان يبدو أنه خاص بالحالة المصرية بوصفها بلد أم.. الثورات المضادة، ونقصد اتهام كل من يعارض الانقلاب العسكري أو يتحفظ على جزء من ممارساته القمعية – ولو برفع الحواجب، أو بالنحنحة،  أو في حالة التهور بالحوقلة أي قول: لا حول ولا قوة إلا بالله!- بأنه: إخوان مسلمين.. وعضو قيادي في التنظيم الدولي لهم! ولم يسلم من التهمة رموز مصرية مثل مندوب مصر في الأمم، أو الشخصيات التي انشقت عن الإخوان قبل سنوات وعادوها أكثر من غيرهم، وفرح بهم أعداؤهم وهللوا ووصفهم بكل صفة إيجابية مثل التعقل والوسطية والإرادة الحرة. ومع انسداد الآفاق أمام السلطة الانقلابية زاد السعار حتى امتدت التهمة لتصل إلى.. المسيحيين المصريين، ثم وصلت إلى البيت الأبيض الأمريكي نفسه، واتهم الرئيس الأمريكي – الذي لولا رضاه لما استطاع جنرال مصري أن يتهنأ بأكل سندويتش في ظل الانقلاب!-  بأنه أيضا إخواني.. ومن قبله اكتشف الإعلام المصري أن حسين أوباما الكيني؛ وشقيق الأمريكي

المهم تحولت التهمة إلى ظاهرة عالمية، وصارت حمى دولية تصيب المرضى بها دون مقدمات.. أو كما يقال: موس جازع على كل رأس يعارض الانقلاب، أو يتعاطف مع المعتقلين وضحايا آلة القمع المصري ضد المتظاهرين السلميين المعرضين للانقلاب! وكنا نظن كما سلف أنها خاصية مصرية لا يمكن أن تصل عدواها إلى اليمن بتلك الصورة المضحكة على الأقل؛ وحتى إن كان المخلوع ظل يردد لازمة في أحاديثه مع العكفة يتهم بها الإصلاح بأنه وراء كل مصيبة لحقت به! وقلنا: معلش.. حالة نفسية! بل أقرر هنا أنني كنت أفكر أن أكتب يوما مطالبا قيادة الإصلاح ألا تنسى في المستقبل أن توجه رسالة شكر للمخلوع على كل الدعاية الإعلامية الإيجابية التي وفرها للإصلاح بإصراره على توجيه كل انتقاداته وشتائمه واتهاماته للإصلاح بأنه وراء الثورة الشبابية الشعبية، ولولاه ما حدث شيء.. فليس هناك أفضل لأي يمني من أن يتهم بهذه التهمة فهي شرف وكرامة. وفقط أخشى أن يظهر مستقبلا من داخل حظيرة المخلوع من ينتبه أن كلامه مديح للإصلاح وزيادة لشعبيته بين اليمنيين؛ فيستنتج من ذلك أن المخلوع نفسه كان يعمل لصالح الإصلاح وزيادة شعبيته؛ مما يؤكد أنه هو أيضا مثل أوباما قيادي سري في تنظيم الإخوان العالمي!

الفنون.. إخوان!

وفي الأيام الأخيرة وصلت الأنفلونزا المصرية إلى اليمن، وتحول الأمر إلى إنفلونزا حادة أصابت الكارهين للإصلاح؛ فكل من يقول رأيا أو يعمل عملا لا يعجب مخلوعا ولا عكفيا ولا دلولا من دلاديل الثورة المضادة (من الذين رفعت ثورة الشعب قدرهم فانتكسوا وأصروا على دور الأهبل في الزفة!) صار مهددا بأن يتهم فورا بأنه إصلاحي وإخواني: أحيانا عالمي وأحيانا على مستوى محلي فقط.. وعندما ظهر المطرب المعروف أحمد فتحي في بعض الاحتفالات الشعبية بثورة 11 فبراير اتهموه بأنه إصلاحي وإخوان مسلمين (يعني حتى لم يقولوا: إخوان.. فنانين!)، واشتغلت وسائل الدس بين صنعاء والقاهرة للإبلاغ عن الاكتشاف الخطير! وهاج المصريون المصابون بأنفلونزا الإخوان ضد المطرب اليمني المتأسلم! ونشروا أخبارا عن منعه من دخول مصر والإمارات بكل ما يعني ذلك من الإضرار به بحكم عمله الفني، ولأنه أيضا يحمل جنسية إماراتية كما قيل؛ حتى اضطر الرجل أن يصدر بيانا يتبرأ من التهمة، ويؤكد أنه ناصري من بيت أبيه، ولطالما شارك في فعاليات الناصريين في مصر! وهو محق في استعجاله إصدار البيان، وإلا لاكتشفوا أنه رئيس دائرة الفن والمغنى في التنظيم العالمي للإخوان، والمسئول التنظيمي السابق لأسرة من المطربين الإخوانيين العالميين كانت تضم المجاهد الراحل/ مايكل جاكسون.. والمنشدين الشيخين/ محمد المرشدي وفيصل علوي من الرجال، والمجاهدتين الصابرتين/ مادونا.. ونانسي عجرم من النساء!

  في سياق مؤامرة أحمد فتحي الإخوانية؛ لم تسلم قيادة الحزب الاشتراكي اليمني ذاتها بأنها أيضا صارت مهووسة بالفنون الإخوانية! وسخر أحدهم في مقال نشرته الثوري نفسها من قيادة الحزب الثقافية التي أهملت الفنان اليساري التقدمي/ أحمد فتحي لمصلحة فنانين إخوان رجعيين إمبرياليين هما: فهد القرني ومحمد الأضرعي (حتى أسماؤهم .. سوفاج.. يعني متخلفين ومتوحشين بالفرنسي!) مما يرجح أن قيادة الحزب الاشتراكي تعرضت للاختراق، وصارت إخوانية إن لم يكن هؤلاء القادة أصلا من قادة التنظيم العالمي للإخوان، ونجحوا في التسلل إلى الحزب حتى وصلوا إلى قيادته، وهذا يفسر التحول أو التدهور الفني الذي ظهر عليهم!

آية الله.. حاشد!

    في الموجة نفسها؛ اتهم أحمد سيف (حاشد نفسه!) رفيقا له في عداوة الإصلاح هو رئيس تحرير صحيفة الهوية الحوثية (أحد أبناء الوالد علي العماد الذي يتعبد الله بكراهية الإصلاحيين والتحريض ضدهم، بدلا من الاهتمام بحسن الخاتمة!) بأنه أيضا إصلاحي بدليل أنه عضو في اللجنة التنظيمية التابعة للإصلاح، وعلى علاقة باللواء علي محسن! وإلى حد هنا وأعراض الأنفلونزا في الحدود الطبيعية المأمونة؛ لكن ولأنه حاشد نفسه! مؤلف حكايات الفجائع والفظائع عن تصديه البطولي وحيدا مثل دار مندرا لمليشيات الإصلاح والفرقة الأولى مدرع في ساحة التغيير، والمهدد للبرلمان اليمني بأن يتعرى داخله دون مراعاة لحرمة البيئة، ودون خوف من الباب السابع في ميثاق الأمم المتحدة؛ لكل ذلك فقد استكمل اتهاماته ضد ابن العماد بأنه أيضا على علاقة بالحوثيين! يعني جمع التهمة من طرفيها بعلاقته بين الإصلاحيين السنة والحوثة الروافض! والتهمة الأخيرة صحيحة ولا ينكرها الرجل، وتؤكد نجاح اليمن في استنساخ البشر، وأن حاشد نفسه(!) خليفة القذافي! لأنها لا تصدر إلا من أمثال الذي اتهم مسؤولي الساحة بالفساد مستدلا على ذلك بأنهم يستأجرون مكبرات الصوت بسبعين ألف ريال يوميا (كم بلغ الإجمالي في سنة واحدة فقط؟)!

وصحيح أن عبده الجندي وياسر اليماني والبركاني يكرهون الإصلاح مثل حاشد، وتوحدت قلوبهم على ذلك؛ لكن للأمانة فهم أعقل منه كثيرا (لسوء حظ ثورة الشباب والثورة المضادة على حد سواء!) ولا يرضون لأنفسهم أن يتمجننوا هكذا.. ولولا أني سمعت بأذني في الأيام الأولى من أحد الشباب المسؤولين في الساحة قصة تبرع بعض مؤيدي الثورة لشراء مكبرات الصوت التي أشرف عليها شخصيا؛ بعد توسع  ازدياد أعداد المصلين في الخط الدائري وقبل الانتقال إلى الستين؛ لتشككت في الأمر حتى وإن كنت أعرف العداوة الأيديولوجية، والمناطقية التي تسكن حاشد ضد المنصة الرئيسية، وجهاز البث ومكبرات الصوت، وصلوات الجماعة فيها، وجعلته يناضل ضدها أيام الثورة أكثر مما يناضل ضد قوات المخلوع!

ولأن تهمة الانتماء الإصلاحي مثل الهواء مشاعة للجميع مجانا؛ فتوقعوا أن نسمع من الحوثيين يوما ما من يتهم (حاشد نفسه!) بأنه أيضا إخواني متستر بالمجنانة وحركات نص كم التي يجيدها لإخفاء حقيقته! أما في الحقيقة فهو قيادي بارز في التنظيم العالمي للإخوان بدليل أنه يفطر يوميا في مخبازة الإخوان! ويحب (الشاهي الأحمر) من أيام القسم الداخلي في مدرسة النجمة الحمراء أو البدو الرحل!

 

       توقعوا قريبا أن يتم الكشف عن حقيقة بعض (الناشتات) الكارهات للإصلاح بأنهنّ أيضا إخوانيات مشفرات! وكنّ يتظاهرن بعداوته والشرشحة به فقط لتندس الواحدة منهن في هذه الجهة او تلك.. ولا بأس بعدها من الحصول على جائزة دولية أو سفرية طويلة.. أما الحقيقة فهنّ من القيادات النسوية في الإصلاح، ولدى كل واحدة منهنّ اسم حركي؛ فهذه اسمها: ذات المشفرين.. (على وزن ذات النطاقين!)، وتلك اسمها: الشعنونة .. وثالثة: أم الصبيان.. وأخرى من كثرة عدم استقرارها في حزب أو منظمة جماهيرية لزوم التمويه اتخذت لها اسم: عيشة طيري!

فضيلة.. منير الماوري!

آخر متهم بأنه قيادي إخواني عالمي هو الكاتب الصحفي المعروف (منير الماوري) الذي خدع العالم كله، وخدع القيادة الأمريكية (كيف يخدعها؛ إذا كان أوباما نفسه إخوان؟) عن حقيقته، والبعض ظنه ليبراليا أو علمانيا قبل أن يتضح أنه من الحاملين للقب: فضيلة الأخ المجاهد الكبير.. فقد اكتشفه نبيه مؤتمري، وفضح هويته الحقيقية، وأنه ليس مجرد أخ.. ولا قيادي محلي؛ بل قيادي في التنظيم الدولي للإخوان.. ويهناك يا رداع! فقد خرج من تربتك قيادي إسلامي عالمي وليس

خلاصة الدرس؛ على الإسلاميين في العالم واليمن خاصة إعادة فحص إجراءاتهم الأمنية الداخلية بعد انكشاف أسرارهم وأسرار قياداتهم السرية التي تعبوا طويلا لإخفائها عن الأنظار، ودسها في الأحزاب، ومنظمات المجتمع المحلي والدولي، وعواصم الدول العظمى.. ثم ها هي تتعرض للانكشاف السهل! وحتى صارت أخبار تحركات وسفريات  قياداتهم العالمية، واجتماعاتهم السرية، والقرارات الخطيرة الصادرة عنها تتسرب قبل عودتهم إلى منازلهم، وتنشر بتفاصيلها في الجرائد اليمنية وكأنها أخبار عادية مثل أخبار التعازي والتهاني اليومية للزعيم.. أو كأنها أخبار عمليات القاعدة، ومخططات الفوضى والانقلابات التي تعرف بتفاصيلها وسائل  إعلام المخلوع قبل أن يعرف بها.. المكلفون بتنفيذها! 

 

 

 

      فوبيا الإصلاح هذه عند البعض جعلتهم مثل المجانين، ويرون الإصلاح في كل شيء حتى في اللجنة العامة.. وهم يذكروننا بالنكتة المصرية التي تسخر من أمثالهم في مصر وتقول: إن مسيحيا مصريا تعود على إطلاق لحيته (تشبها بعادة كبار كهنة الكنيسة المصرية وعلى رأسهم البابا صاحب أكبر لحية في العالم لا ينافسه في حجمها إلا لحية كاسترو!).. وبعد الانقلاب العسكري لاقى كثرا من الاتهامات والشتائم من مؤيدي الانقلاب:( يا إخواني.. يا إرهابي.. يا تجار الدين) إلخ آخر الاتهامات والشتائم المعروفة.. ومع اشتداد الأزمة قرر الرجل أن يتفاداها فلبس الصليب حتى يعرف مؤيدو الانقلاب أنه مسيحي ولا علاقة له بالمسلمين الفالصو والمؤتمريين فضلا عن الإخوان.. ومع ذلك؛ فبمجرد أن رآه السيسيون الذين كانوا يتهمونه بأنه إخوان مسلمين حتى صرخوا في وجهه:   [ وكمان طلعت.. مسيحي يا بن الكلب!]

الارشيف
النشرة البريدية
أضف إيميلك ليصلك كل جديد
   
تابعونا على
facebook
twitter
youtube
rss