حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة من
تدهور سبل عيش ملايين اليمنيين بسبب الأزمة المستمرة في البلاد التي تمزقها أعمال القتل.
ذكرت وكالات تابعة للأمم أن حوالي أربعة
ملايين شخص سيتضررون في عام 2012 من جراء الأزمة التي يشهدها اليمن. وحذرت من أن البلد
الواقع في جنوب الجزيرة العربية في طريقه للتحول إلى صومال آخر. وصرحت اللجنة المشتركة
لهيئات الأمم المتحدة أن "نحو أربعة ملايين نسمة سيتضررون من جراء الأزمة في اليمن
في 2012 وسيحتاجون الى مساعدات إنسانية عاجلة".
وقال ينز تويبرغ-فرانزن منسق الشؤون
الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن إنه "رغم التطورات السياسية البارزة في اليمن
مازال كافة اللاعبين الرئيسيين يتوقعون أن تتدهور الحاجات الإنسانية أكثر خلال الشهور
الإثني عشر القادمة".
وصرحت كيلي غيلبرايد مستشارة السياسات في منظمة أوكسفام
أن تقييم منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة لمدينتي الحديدة غربا وحجة شمالا تشير
إلى أن معدلات سوء التغذية تتجاوز 30 في المائة. وقالت على هامش معرض صور في دبي
"إن تلك الأرقام تقارن بالوضع في الصومال. ونحن هنا نتحدث عن معدلات سوء تغذية
حاد".
وقالت غيلبرايد إن "أسعار المواد الغذائية الأساسية
ارتفعت ارتفاعا فلكيا بلغ قرابة 50 في المائة، بينما بلغت أسعار النفط نحو خمسة أضعاف
متوسطها"، مشيرة الى أن الأزمة تؤثر في اليمن بأسره. وأوضحت غيلبرايد أن الكثير
من المواطنين اليمنيين رجالا ونساء وأطفالا في مختلف مناطق البلاد لا يمكنهم سد رمقهم
كل يوم
ويشهد اليمن منذ شهور ثورة شعبية اطاحت
بنظام صالح بعد 33 عاما من الحكم.
وأدت حكومة الوفاق الوطني القسم في
البلاد في العاشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، وبدأت لجان عسكرية السبت رفع نقاط
التفتيش والمتاريس التي أقيمت خلال الاحتجاجات، ما يبعث على الأمل في أن يشهد اليمن
نهاية للعنف المستمر منذ قرابة عام.
وقال تويبرغ-فرانزن منسق الشؤون الإنسانية
للأمم المتحدة في اليمن إن "من أكبر المشكلات التي نواجهها عدم إمكان الوصول الى
كافة المناطق". وتابع "هناك مخاوف أمنية من قبيل كيفية الوصول إلى من هم
بحاجة للمساعدة، بينما هناك صراع داخلي وبلد ممزق من الداخل". وأعرب تويبرغ-فرانزن
عن أمله في أن تستمر النزاعات الدموية بين أبناء الشعب الواحد بغية الحد من تفاقم الأزمة
الاقتصادية والاجتماعية.